السيد حسن الحسيني الشيرازي
122
موسوعة الكلمة
فسئل فقال : بعث إليّ ليضرب عنقي ، فدعوت عليه بالاسم الأعظم ، فبعث اللّه إليه ملكا بحربة فطعنه فقتله . مع الجهلة بالكتاب والسنّة « 1 » عن مسعدة بن صدقة قال : دخل سفيان الثوري على أبي عبد اللّه عليه السّلام فرأى عليه ثياب بيض كأنّها غرقىء البيض فقال له : إنّ هذا اللباس ليس من لباسك ، فقال له : إسمع منّي وع ما أقول لك ، فإنّه خير لك عاجلا وآجلا إن أنت متّ على السنّة والحق ، ولم تمت على بدعة ، أخبرك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في زمان مقفر جدب ، فأمّا إذا أقبلت الدنيا ، فأحقّ أهلها بها أبرارها لا فجّارها ، ومؤمنوها لا منافقوها ، ومسلموها لا كفّارها ، فما أنكرت يا ثوري ؟ ! فو اللّه إنني لمع ما ترى ما أتى عليّ مذ عقلت صباح ولا مساء ، وللّه في مالي حقّ أمرني أن أضعه موضعا إلّا وضعته . قال : فأتاه قوم ممّن يظهرون الزهد ويدعون الناس أن يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشّف فقالوا له : إنّ صاحبنا حصر عن كلامك ، ولم تحضره حججه . فقال لهم : فهاتوا حججكم ! فقالوا له : إنّ حججنا من كتاب اللّه . فقال لهم : فأدلوا بها فإنّها أحقّ ما اتبع وعمل به . فقالوا : يقول اللّه تبارك وتعالى ، مخبرا عن قوم من أصحاب
--> ( 1 ) فروع الكافي 3 / 65 - 70 ، ح 1 : علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، . . .